ترامب يكشف تفاصيل إنقاذ الطيارين ويصعّد ضد إيران والحلفاء

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي مطوّل، عن تفاصيل جديدة حول عملية إنقاذ الجندي الأميركي الثاني داخل الأراضي الإيرانية، واصفاً العملية بأنها “تاريخية للغاية”. وأوضح أن الضابط، وهو برتبة عقيد، هبط على مسافة بعيدة من موقع الطيار الأول الذي أُنقذ يوم الجمعة، وكان محاصراً في منطقة تسيطر عليها عناصر من الحرس الثوري الإيراني وميليشيات محلية.

من جانبه، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إن الـCIA استعانت بـ“عناصر بشرية وتقنيات فائقة الدقة” في عملية البحث، مشبهاً المهمة بـ“البحث عن حبة رمل في وسط الصحراء”. وأكد أن الوكالة نفّذت حملة تضليل لإرباك القوات الإيرانية، مشدداً على تقليد الجيش الأميركي القائم على “عدم ترك أي جندي خلفنا”. وأضاف أن المهمة كانت “لا مجال للفشل فيها”، مشيداً بثقة ضباط الوكالة في رئيس “لا يخشى اتخاذ أصعب القرارات”.

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أن قوات البحث والإنقاذ تعرّضت لنيران معادية كثيفة أثناء تنفيذ العملية. وأوضح أن طائرات مسيّرة وتكتيكية شاركت في قتال قريب لتأمين منطقة الإنقاذ، مشيراً إلى إصابة أحد الطيارين بنيران العدو قبل أن يواصل مهمته ويهبط بطائرته في دولة مجاورة، ثم يقفز فوق منطقة صديقة حيث جرى إنقاذه. كما أكد أن طائرة أخرى أصيبت بعدة طلقات، وأن طاقمها تعرّض لجروح طفيفة.

سياسياً، تجنّب ترامب الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تتجه نحو تهدئة الحرب مع إيران أو تصعيدها، قائلاً إن الأمر “يعتمد على ما ستفعله طهران”. وأوضح أنه مدّد المهلة الممنوحة لإيران حتى يوم غد “لأن انتهاءها في اليوم التالي لعيد الفصح لم يكن مناسباً”، مؤكداً أن المفاوضات مستمرة “على ما يبدو بنية حسنة” وبمساعدة دول ترغب في إنهاء الأزمة.

وفي تصريحات مثيرة للجدل، كرّر ترامب قوله إنه لو كان الأمر بيده “لاستحوذ على نفط إيران”، مبرراً ذلك بأنه “رجل أعمال أولاً”، ومشيراً إلى مبدأ “غنائم الحرب” الذي كان معمولاً به في “الأيام الخوالي”، قبل أن يضيف أن الولايات المتحدة “لم تفعل ذلك منذ زمن بعيد”.

كما صعّد ترامب لهجته مهدداً بتدمير البنية التحتية الإيرانية بالكامل بحلول منتصف ليل الغد، قائلاً إن الجيش الأميركي قادر على “محو كل جسر وكل محطة طاقة خلال أربع ساعات”. وأضاف أن إعادة إعمار إيران قد تستغرق “100 عام”، وأنها لن تتم “إلا بالاستفادة من عبقرية الولايات المتحدة”.

ووجّه ترامب أيضاً انتقاداً لحلف الناتو وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا لعدم انضمامهم إلى الولايات المتحدة في الحرب مع إيران، قائلاً إنهم “لم يرغبوا حتى في منحنا مدارج هبوط”، ومؤكداً أن واشنطن “لم تكن بحاجة إليهم”.

وفي سياق آخر، لوّح ترامب بمعاقبة الصحفي الذي كشف خبر بقاء الطيار الأميركي عالقاً داخل إيران بعد إنقاذ زميله الذي كان على متن طائرة F‑15، مهدداً باتخاذ إجراءات ضده ما لم يكشف عن مصدر تسريب المعلومة.