مارس 26, 2026

ويس مور… قيادة تُجسّد الانفتاح والاحتضان والاحترام المتبادل

لقد شكّل احتفال عيد الفطر لسنة 2026، الذي نُظم يوم الثلاثاء 24 مارس، محطة جديدة في مسار العلاقة المتنامية بين الجالية المسلمة في ماريلاند وحاكمها ويس مور. ففي إقامته بأنابوليس، اجتمع أبناء وبنات الجالية في أجواء احتفالية دافئة، امتزج فيها البعد الروحي بنكهة الضيافة، حيث قُدمت أطباق متنوعة؛ الكسكس وأكلات السمك والحمص الخ، إلى جانب مشروبات مختلفة، في مشهد يعكس ثراء الثقافة الإسلامية وحضورها المتجذر في الولاية.

ولم يكن هذا اللقاء مجرد مناسبة اجتماعية، بل كان تعبيرًا عن علاقة جديدة وسنة حسنة سنّها هذا القائد، الذي جعل من بيته فضاءً مفتوحًا للتواصل مع مكوّنات المجتمع كافة. فبعد سنوات كان يكتفي فيها بتنظيم إفطار رمضاني رسمي، اختار مور أن يجعل من عيد الفطر مناسبة سنوية تجمعه بالجالية في إطار أكثر قربًا وإنسانية.

وفي كلمات المتدخلين من الأئمة ورؤساء الجمعيات، برزت رسائل الامتنان للحاكم على ما يحيطهم به من عناية واحترام، وعلى مواقفه الجريئة تجاه القضايا التي تهم المسلمين عامة وفي الولاية على الخصوص. ولم تكن هذه الرسائل مجاملة بروتوكولية، بل اعترافًا صريحًا بأن ماريلاند، بتنوعها العرقي والديني، وجدت في ويس مور قائدًا يجسد قيمها الحديثة: الانفتاح، والاحتضان، والاحترام المتبادل؛ قيمٌ لم تعد شعارات تُرفع، بل ممارسات يومية تُترجم في السياسات والمبادرات والعلاقات الإنسانية التي ينسجها مع مختلف مكوّنات المجتمع.

ويأتي هذا الاحتفال امتدادًا لمسار أوسع بدأه مور منذ توليه منصبه، حيث أصدر إعلانًا رسميًا يعترف بشهر رمضان، وشارك في فعاليات بدايته، وحافظ على تواصل مستمر مع قادة المساجد والجمعيات. كما لم يتردد في حضور احتفالات الهانوكا مع الجالية اليهودية، واحتفالات عيد الميلاد مع المسيحيين، في رؤية سياسية ترى في التعددية مصدر قوة، وفي المناسبات الدينية جسورًا لبناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدلًا.

وهكذا، يتخطى مور رمزيته كأول حاكم أسود في تاريخ الولاية، ليصبح نموذجًا لقيادة تجعل من الاحتفال فعلًا اجتماعيًا و إنسانيًا في آن واحد قبل كونه سياسيًا . إنها ماريلاند الجديدة، التي تتسع للجميع، ويقودها رجل اختار أن يترجم التنوع إلى ممارسة يومية لا إلى شعارات ترفع في المناسبات.